-->
اكتب ما تود البحت عنه و اضغط Enter
معذرة، فالصفحة التي تبحث عنها في هذه المدونة ليست متوفرة.

الأربعاء، 22 يناير 2020

«العراق».. مصير مجهول بعد استقالة رئيس الجمهورية



أدى تعثر مفاوضات تشكيل الحكومة في العراق، والتي تشهد احتجاجات كبيرة منذ أكتوبر الماضي، إلى تقديم الرئيس العراقي، برهم صالح، استقالته من منصبه، إلى البرلمان العراقي.

وقال الرئيس العراقي، في بيان الاستقالة الموجه للبرلمان، إنه «يفضل الاستقالة على تكليف مرشح يرفضه المحتجون بتشكيل الحكومة»، مضيفًا «المصلحة تستوجب تهدئة الأوضاع والاستجابة لإرادة الشعب العراقي هو مصدر شرعية السلطات جميعا»، حسبما نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

وبحسب المادة 75 من الدستور العراقي، يحق لرئيس الجمهورية تقديم استقالته تحريرياً إلى رئيس مجلس النواب، وتعد نافذة بعد مضي 7 أيام من تاريخ إيداعها لدى مجلس النواب. ويحل نائب رئيس الجمهورية محل الرئيس عند غيابه، كما يحل محله عند خلو منصبه لأي سبب كان، وعلى مجلس النواب انتخاب رئيس جديد، خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ الخلو. وفي حالة خلو منصب رئيس الجمهورية، بحل رئيس مجلس النواب محل رئيس الجمهورية في حالة عدم وجود نائب له، على أن يتم انتخاب رئيس جديد خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ الخلو، وفقاً لأحكام هذا الدستور.

وفي 28 ديسمبر الجاري، قال نائب رئيس البرلمان العراقي بشير الحداد، إن رئيس البلاد برهم صالح لم يقدم طلبًا رسميا للاستقالة، وإنما كانت رسالته الموجة للبرلمان "بيان موقف ليس إلا".
ويعد هذا الموقف تراجعاً من الحداد، الذي قال في وقت سابق، الجمعة، لوسائل إعلام محلية، إن الرسالة التي وجهها الرئيس صالح إلى البرلمان، الخميس، بمثابة استقالة وإنه يعتبر مستقيلاً بعد أسبوع إذا لم يقم بسحبهان بحسب ما نشرته وكالة أنباء الأناضول.

موقف الكتل النيابية


وأثار تقديم الرئيس العراقي، غضب القوى السياسية المنضوية في تحالف «البناء»، والتي ترتبط بصلات وثيقة مع إيران، بينما عبر متظاهرون عن ارتياحهم من قرار الرئيس.

وفي أول رد فعل على تقديم الرئيس العراقي استقالته، قال نائب في «كتلة سائرون»، «نرفض استقالة برهم صالح وندعم موقفه برفض أي شخصية متحزبة»، بحسب موقع قناة السومرية العراقية.

ومن جانبه، قال إياد علاوي، زعيم «ائتلاف الوطنية»، «الرئيس برهم صالح قال لي منصب رئيس الجمهورية لا يساوي "فلساً" ما لم يتم تكليف من يخدم الشعب».

ورفض ائتلاف النصر بدوره استقالة صالح، ودعا إلى سحبها والاستمرار بمسؤولياته الدستورية والوطنية. وأكد أنّ المصالح الوطنية والشرعية الشعبية تقتضيان من القوى السياسية دعم الحلول الملبية لطموحات الشعب، وترك عقلية التخوين والاستقواء والهيمنة.
وشدد ائتلاف النصر على ضرورة إجراء تغيير جوهري على معادلة الحكم الحالية بما يؤسس لمرحلة مؤقتة قادرة على إخراج البلاد من أزمتها، مشيرة إلى أنّ الإصرار على بقاء هذه المعادلة سيقود إلى المجهول، وستتحمل القوى الرافضة لإجراء إصلاحات حقيقية كامل المسؤولية أمام الله والوطن والتاريخ.

وأكد رئيس ائتلاف «النصر» رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، في وقت سابق، أن العراق يجني اليوم ما تم زرعه عام 2018، حيث اعتبر أن ما تعانيه البلاد من عقم العملية السياسية والمحاصصة والفساد والفوضى كلها نتاج نظام سياسي مشوّه، قائم وفق معادلات وتجاذبات.

ومن جانبه، قال رئيس البرلمان الأسبق، أسامة النجيفي، إن «الموقف المسؤول لرئيس الجمهورية محل فخر واعتزاز، وعلى القوى السياسية المخلصة للعراق والمواطنين الأصلاء دعمه لتحقيق أرادة الأمة في التغيير والسيادة الكاملة».
وناشد النائب أحمد الجبوري، الرئيس صالح بالقول، «كلّف من تراه مناسباً.. ونرفض استقالتك.. لأنك وقفت مع الشعب وليس مع المحاصصة باختيار أسعد العيداني.. استمر في صمودك لأجل شعبك، ونواب الشعب سيصطفون خلفك».
البداية

ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تخللتها أعمال عنف خلفت 498 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصاء للأناضول استنادًا إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان (رسمية) ومصادر طبية وأمنية.
وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع ديسمبر/ كانون أول الجاري، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

كما يطالب المتظاهرون باختيار مرشح مستقل نزيه لا يخضع للخارج وخاصة إيران يتولى إدارة البلد لمرحلة انتقالية تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة.

استقالة


وفي 30 نوفمبر 2019، وعلى إثر الاحتجاجات، قدم رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، استقالته رسميا إلى مجلس النواب 
"البرلمان"، وذلك غداة إعلانه عزمه ترك منصبه تحت ضغط الاحتجاجات المستمرة في الشارع العراقي.

شارك الموضوع عبر :

الكاتب:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

استراحة

التعلم أساس الحياة
اتصل بنا: ajel24.info@gmail.com
جميع الحقوق محفوظة لـ الاستراحة- محمود مبروك